زبير بن بكار
729
جمهرة نسب قريش وأخبارها
أوقيّة ، فادفعوا ذلك إليه ) . فتكفّل له بذلك كلّه هشام ابنه ، فجاء إلى أبي أزيهر بذي المجاز ، فسأله الصداق ، فقال : أمّا وأنا تحت ظلال سيوفكم فلا . فضربه هشام بن الوليد فقتله . وكانت في هشام عجلة . وكان أبو سفيان بمكة ، فتجمّع المطيّبون وتجمع الأحلاف ، وتهيئوا للقتال ، وجاء الخبر أبا سفيان ، فأقبل ، وكان حليما ، وجعل ناس يحرّضونه ، فقال : ما أسرع الناس إلى دماء هذا الحيّ من قريش ! فأرسل إلى بني مخزوم : أن أعطوني الحقّ في خفارتي ، فأرسلوا إليه بمحمد بن الحارث بن هشام ، فدهنه وكساه ، وقال لهم : قد أعلم أن حقّي لا يضيع عندكم . وقال لأصحابه : لا تشاغلوا بالحرب بينكم عن حرب محمد وأصحابه ! - يريد النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » . 1937 حدثنا الزبير قال : فأخبرني عمّي مصعب بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن هشام بن عروة ، عن عروة قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم لحسّان بن ثابت : « حرّض أبا سفيان في دم أبي أزيهر » . فقال حسان : كساك هشام بن الوليد ثيابه * فأبل وأخلف مثلها جددا بعد قضى وطرا منه فأصبح ماجدا * وأصبحت رخوا ما تخبّ وما تعدو فما منع العير الضّروط ذماره * وما منعت مخزاة والدها هند فلو أنّ أشياخا ببدر تشاهدوا * لبلّ نعال القوم معتبط ورد 1938 وقضى هشام أسقف نجران ماله . 1939 وكان بينهم وبين خزاعة من الشعر ما كتبت قبل هذا « 2 » . 1940 وقال عبد اللّه بن الزبعرى السهميّ ، لبسر بن سفيان الخزاعيّ :
--> ( 1 ) في هامش الأصل : ( آخر الجزء الرابع والعشرين من نسخة ابن الفراء ) . ( 2 ) في هامش المخطوطة : ( في القسم الأول المفقود ) .